الزمخشري

169

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

رؤي بعد ذلك كاشراً حتى ضربه ابن ملجم عدو الله . سأل المنكدر عائشة رضي الله عنها فقالت : لو كانت عندي عشرة آلاف لبعثتها إليك . فلما خرج جاءتها عشرة آلاف فبعثتها إليه فاشترى منها جارية بألفي درهم فولدت له محمداً وأبا بكر وعمر فكانوا عباد المدينة . أنشد الصلصال بن الدلهمس رسول الله صلى الله عليه وسلم : تخير قريناً من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل وإن كنت مشغولاً بشيء فلا تكن * بغير الذي يرضى به الله تشغل ولن يصحب الإنسان من قبل موته * ومن بعده إلا الذي كان يعمل ألا إنما الإنسان ضيف لأهله * يقيم قليلا عندهم ثم يرحل علي كرم الله وجهه : لو أن السماوات والأرضين كانتا على عبد رتقاً ثم أتقى الله لجعل له منهما مخرجا . نظر راهبان إلى الحسن البصري فقال أحدهما لصاحبه مل بنا إلى هذا الذي كأن سمته سمت المسيح فعدلا إليه فألقياه مفترشاً لذقنه وهو يقول : يا عجبا لقوم قد أمروا بالزاد وأوذنوا بالرحيل وأقام أولهم على آخرهم ! ! فيا ليت شعري ما الذي ينتظرون ؟ . قيل لحكيم : ما غنمت من الحكمة قال : أن صرت كالقائم على الشط أنظر إلى آخرين يتكفأون بين أمواج البحر . قال الرشيد لسفيان بن عيينة حين زار فضيلا : يا سفيان أن عز التقوى لا يزحمه منكبا أمرة ولا خلافة . المخبل السعدي :